هروب “البطل” من النص !

هروب “البطل” من النص !

محمد الرطيان

 (1)

 وعند الصفحة رقم “127” قرّرت أن أهرب من الرواية! أعلم أنني تركت هذا “الروائي” المجنون في مأزق عظيم.. ولكن من الذي قال له أن يختارني أنا تحديداً بين أكثر من 20 مليون مواطن لأكون بطلا ً لروايته التعيسة؟! كنت أرى أن الأحداث تتجه لنهايتي، وأن الحبكة تستدعي موتي.. هل كان سيقتلني دهساً بسيارة مسرعة يقودها “كومبارس” مجهول، دوره الوحيد هو أن يدهسني؟.. أم إن عقله الروائي المريض كان سيدفعني إلى الانتحار؟!. لا أعرف.. الذي أعرفه أنني قرّرت الهروب من صفحات الكتاب.. إلى شوارع الحياة. كنت أعبر الشوارع بريبة.. كنت أنظر بخوف إلى كل السيارات.. “لعلّ بينها سيارة أرسلها الروائي لكي تدهسني”.. حتى هذه اللحظة لا أصدق أنني هربت من النص! عند المساء اخترت فندقا صغيرا ورخيصا لأقضي ليلتي فيه. في الصباح صحوت على صوت قرع باب الغرفة.. فتحت الباب.. كان “الروائي” يقف أمامي.. كانت ملامحه حزينة ومرهقة.. وعيناه مشوشتان ومرتبكتان.. قال لي: ـ لم أنم البارحة.. ـ …… ! قال لي كلاما كثيرا عن: قيمة أن أعيش داخل “النص”.. لا خارجه. وقال: إن الحياة كذبة.. و”النص” حقيقة. وأقنعني: أنني حتى لو مت داخل “النص”.. فإنني لا أموت! وأضاف بخضوع: سنجد مخرجاً لنجاتك من الموت. قلت له : إذاً نتفق على بعض التفاصيل.. قال دون تفكير: موافق.

(2)

عند الصفحة “128“.. قتلني!

 

^

أحببتها ~

Bookmark and Share

وسوم:

التعليقات 3 على “هروب “البطل” من النص !”

  1. الوليد-الكويت علق:

    محد يختار من يكون
    لكن بايدنا انا نخلى نص حياتنا اورع مايموك ونحبك الخاتمه ;)
    اخ محمد بصراحه كلام حلو بس ليش التعاسه خل الروايه تعيش حياتها صح ;)

  2. =) علق:

    ياااااااي مررره خشييتـ جووو ~

    بس ليش قتلهاا :cry:

    طيب ع الأقل خلاهاا تمرض بعديين تطيب أو أي حاجه بس ماتموت :cry: ~

  3. farah علق:

    الوليد
    نعم صدقت .. اما التعاسه فوجودها ضروره في الروايات :)
    شكرا لقراءتك أخي الفاضل

    =)
    شكرا عزيزتي على تواجدك الدائم هنا ، هنا يكمن خبث الكاتب لدرجة أنه لم يمهله إلا صفحة واحدة .. ليقتل فيها!

أضف تعليقاً

;) :| :x :twisted: :roll: :oops: :o :mrgreen: :lol: :idea: :evil: :cry: :arrow: :P :D :?: :? :) :( :!: 8O 8)


Designed by | Bird Of Peace